مع كلام رب العالمين 02
الجزء ١ · صفحة ١٢١فإن عطاء الله الفيَّاض أراد أن يشمل موسى وأخاه هارون معه حيث أرسله هو الآخر ليكون وزيرا وسندًا له عند فرعون. إنّ في هذا وحده من الإكرام والتقدير ما لا يوصف، هذا إضافة إلى المكانة التي خصّ الله بها موسى حين قرّبه منه نجيًّا وكليمًا، وكفاه شرفًا عند الله أن يقول فيه ربّه: ژ? ??ژ (طه: 41).
إنّ هذا الإعداد النّفسي والجسمي والإيماني لا يمكن أن يقدر قدره ومكانته دون معرفة الرسالة الموسوية المرسَلَة إلى أعتى طاغية عرفته الأرض وهو فرعون وملأه ژ? ? … ? ? … ہ … ہ ہ ہ … ھ ھ ھ ھ … ے … ے ? ? ? ? ? ? ? ? … ? … ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ??ژ (طه: 43 - 46).
إن الشحنة النفسية سواء من طرف موسى وهارون تدور حول عقدة نفسية طالما اشتكى منها المخلوق البشري الضعيف وهي الخوف، ولو تتبعنا هذه التركيبة النفسية عند موسى لوجدناها خيطًا نسلك فيه جميع مواقفه الأخرى مند أن كان جنينًا في بطن أمه إلى أن نصره الله ذلك الانتصار الباهر في مُعجزته التي لم تشهد الخليقة مثلها أبدًا؛ حين شقَّ له البحر يبسًا لا يخاف دركا ولا يخشى.
وقد ولد موسى في هذا الجو المرتعد الخائف الذي لوّنه فرعون، وسنّ فيه أنواع الإذلال، والاستعباد بالدم والموت، أم خائفة، أب خائف، شعب خائف. إنّ الخوف والتّوجس يستبد بالمقرّبين والمبعدين على السّواء؛ السّادة الملوك والعبيد. هكذا كان الخوف يحيط بموسى من كل مكان ژ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? … ? ? ? ?? ? … ? ? … ? ? ??ژ (القصص: 7).
وقد خرج موسى من مصر خائفا من ملاحقة جند فرعون له ژ ? ? ? ?? … ?ژ (القصص: 21).
بل شهد على نفسه بذلك حين واجه فرعون بعد سنين من الغياب والتّخفي ژپ پ ? ? … ?ژ (الشعراء: 21).
فهل هذا الخوف من الظلم والظالمين هو الذي سكنه فتصرَّف بمقتضاه وهو بمعيّة الله ونصرته حين رأى عصاه تنقلب حيّة ژ ے ? ? ? … ? … ? ? ? ?? ? ? ? ? … ? ? ? ??ژ (النمل: 10).