مع كلام رب العالمين (الجزء الثاني) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 02

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

على أنّ موسى حين تعرّض لامتحان إيمانه القويّ بالله وهو في قمة مواقف الخوف من فرعون، وجنده حيث أصبح بين مخالبه وعلى مقربة من لحاقه به، والبحر أمامه لا منفذ له إلا الاستسلام، صاح في قومه الخائفين بكل ثبات ويقين ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ?? ? ? ? ??ژ (الشعراء: 61 - 62).

إن خوف موسى مصدره القوم الظالمون؛ فرعون وهامان، ورسالته الأساسية هي مقارعة الظلم والظالمين عبرة وذكرى لقوم يؤمنون وجنودهما ژ? ? ں ں ? ? … ? … ??ژ (الشعراء: 10). إن الظلم صورة أخرى من صور الضعف البشري، بل هو مرض إذا استبد بالنفس البشرية انقلبت إلى الحيوانية المفترسة، وفقدت بالتالي أهم الصفات التي يُميَّزُ بها الإنسان العاقل عن غيره من المخلوقات الأخرى.

إنّ فرعون وجنوده وملأه يمثلان في الإنسانية قمّة الطُّغيان والكفران، ومن ثم كان لا بد أن يكون الرسول المُرسَل لتأديبهم في قمة القوى النفسيّة والإيمانية والجسدية والخُلقيّة مثل موسى، ژے ے ? ? ? ? ? ? ? … ? ? ? ? ? ?? ? ? … ? ? ? ? ? ? ? ? ? … ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? پ پ پ … پ ? ? ??ژ (القصص: 4 - 6).

إنّ قصة موسى وفرعون قصة الصراع بين الحقّ والباطل الأبديين، وقصّة المغالبة والشّنآن الدائمين بين الفئة المتجبّرة الطّاغية والفئة المستضعفة المستخذية. فإذا كان للظلم ساعة يطغى ويستبد فيها، فإنّ للحق البقاء والنُّصرة إلى قيام السّاعة ولله في خلقه شؤون.

الأبيار في: 13 جمادى الأول 1437هـ

22 فيفري 2016م

} - - {

الداعية الناجح والطاغية الجارح

من خلال قصة موسى مع فرعون في القرآن الكريم، وضع الله لنا أسس الداعية الناجح، ووصف لنا صفات الطاغية الجارح.

١٢٣ / ١٥٦