مع كلام رب العالمين 02
الجزء ١ · صفحة ١٢٤ففي دعاء موسى؛ حين كلَّفه ربه بتبليغ الرسالة إلى أعتى جبَّار في الأرض فرعون وملأه، فإن عظم الرسالة وأمانة التبليغ جعلتاه يلجأ إلى ربه لاهجا بالدعاء، طالبا منه المعونة والتأييد، وهنا يضع سيدنا موسى بين أيدينا المفتاح الذي ينبغي للمؤمن أن يفتح به الأبواب المؤصدة، وأولها الالتجاء إلى الله فاتح الأبواب، ومسبب الأسباب، فما الذي جاء في دعاء موسى؛؟
ژ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? … ? ? ? ? ? ? ? ? ? … ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? … ? ? … ? ? ? … ? ? ? ? … ??ژ (طه: 25 - 35). إنها صفات الداعية الناجح.
ژ? ? ? ? ? ? ژ (طه: 25): الموقف النفسي للإنسان من كل قضية تَعِنُّ له، هو موقفه النفسي المتراوح بين الإقبال أو الإدبار، القبول أو الرفض، ولا ثالث لهما، فإن الرضى النفسي بما تكلف به هو عين النجاح، وسبب التوفيق، وليست هناك كلمة جامعة مانعة لهذه البداية الموفقة مثل كلمة (شرح الصدر)، فمن شرح الله صدره لأمر، نفّذه، وتحمس له، وسعى إليه من كل الطرق، وبشتى الوسائل، ومن ثم امتنَّ الله تعالى بشرح الصدر على رسوله الكريم محمد ح ژ? ہ ہ ہہژ (الشرح: 1).
ژ? ? ??ژ (طه: 26): من التيسير في الأمور أن يهيئ الله لها أسباب النجاح الزمانية والمكانية، الداخلية النفسية والخارجية البشرية، فليس أشدَّ على الإنسان أن يتهيَّأ لقضاء أمر ويتحمس له، وينشرح صدره لقضائه، فيجد التثبيط والمعوقات والعراقيل، فينقلب الشرح إلى ضيق، والرضى إلى نفور وازورار، فمن يسر الله له أمره مهد له الطريق المؤدية إلى النجاح ولو كانت سلَّما صاعدة، وطريقا حاشدة، ولا يخفى ما في التعبير القرآني من دقة لا تخفى عن اللبيب حيث نسب التيسير إلى ربه ولكن لفائدة عبده (لي) وهذه من لطائف القرآن ونكته البلاغية.
ژ? ? ? ??ژ (طه: 27): في هذا العنصر الذي طلبه موسى من ربه يذكر الوسيلة والغاية معا؛ وهو عندما طلب منه أن يحل عقدة من لسانه - وقد كان ألثغ اللسان -.