مع كلام رب العالمين 02
الجزء ١ · صفحة ١٤١فالعبد المؤمن الذي رضيه الله في هذه المنزلة الرفيعة يصفه بأنه هو ژ?ژ هكذا تعبيرا على صيغة التفضيل بالألف واللام المعرَّفة، هي ولا شك الدرجة العالية من الفردوس الأعلى الذي تمناه رسولنا الكريم في لحظات مفارقة الحياة الدنيا، وهي التي وعد بها الله في هذه الآية أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - على رأي جمهور المفسرين - ثاني اثنين إذ هما في الغار، وهو جدير بهذا الإكرام، حفي بهذا الإنعام، فقد أنفق ماله كله في سبيل الله ولم ينتظر جزاء ولا شكور من أحد.
وهكذا يكون الجزاء وفاقًا لرفعة إيمان أبي بكر الصديق ومن استطاع أن يرتقي إلى هذا العلو النفسي الذي لا يرجو ثواب العمل الصالح من أحد سوى الله الواحد الأحد الفرد الصمد، وهذا الرقي الرباني هو قمة ما يريده الله من عباده المؤمنين المنفقين.
إنه الرضى ينسكب في نفس هذا ژ?ژ « … إنه الرضى يغمر وجهه، إنه الرضى يفيض على جوارحه، إنه الرضى يشيع في كيانه، إنه الرضى يُندي حياته، وياله من جزاء، ويالها من نعمة كبرى»(1).
إنها الصورة نفسها التي نقرأ عنها في آخر سورة الفجر ژ? ? ? ? ? ٹ … ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? … ??ژ (الفجر: 27 - 30).
فإن الطمأنينة التي تذكرها هذه السورة لا تكون إلا برضاها عن ربها، ورضى ربها عنها، كما قال عنها في سورة البينة ژ? ? ? ? ?? ? ? ٹ ٹٹژ (البينة: 8).
نسألك اللهم نفوسا مطمئنة ترضى بقضائك، وتقنع بعطائك، وترجو يوم لقائك. والحمد لله رب العالمين.
الأبيار في: فجر يوم الجمعة 14 ذي الحجة 1437هـ
الموافق لـ 16 سبتمبر 2016م
} - - {
لمسات بيانية في سورة
(والفجر) .. !
(1) 1 - في ظلال القرآن، ص: 599.