مع كلام رب العالمين 02
الجزء ١ · صفحة ١٤٩وقد أحكم الله وثاقهم، فيومئذ لا يوثق وثاقه أحد، والوثاق الشديد هنا كناية عن العذاب الشديد أكثر مما هو وصف لواقع ومصير والعياذ بالله، ونسبته إلى الله يقوي فيه هذه المعاني كلها التي ينفرد الله بها وحده ژ? … ? ? ?ژ.
ولكن رحمة الله التي سبقت عذابه، والتي وسعت كل شيء، تفتح أبواب رحمته وغفرانه أمام خلقه ولا سيما أمام عباده المؤمنين، فبعيدا عن هذه المشاهد المرعبة لجهنم وأصفادها، وأهوالها، وعذابها، يفتح طاقة النور، ويرسل غيث الرحمة على القلوب المؤمنة حيث يناديهم الملأ الأعلى بأجمل وأورع ما يتلى من القرآن في هذا الصدد ژ? ? ? ? ? ٹ … ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? … ??ژ (الفجر: 27 - 30).
لا أتصور نفسا مؤمنة تتذوق كلام رب العالمين لا تتأثر بهذه الآية التي تفتح أبواب الرحمة مشرعة، ويتدفق نورها المبين إلى القلوب مباشرة، وكل هذا يأتيها من أسلوبها ومعانيها المتدفقة في يسر، وسكينة، وطمأنينة.
وأحلاها هذا الخطاب الرباني المباشر من الله العلي القدير إلى عبده المؤمن الضعيف وهو أشد ما يكون حاجة إليه، وكأنه التباشير النورانية الأولى التي يبشر بها عباده ساعة احتضارهم بفوزهم عند انتقالهم من الحياة الدنيا إلى الحياة الآخرة، وهي النهاية المفرحة التي تفتح أبواب الرجاء والسكينة أمام المؤمنين بعد سماعهم لذلك الهول العظيم الذي ينتظر الكفار يوم القيامة.
فأداة النداء ژ?ژ والخطاب الموجه مباشرة إلى (النفس)، ووصفها بأحلى ما يتمناه كل عبد مؤمن من ربه (المطمئنة) ژ? ? ?ژ، فهل بعد هذا الانعطاف الرباني شيء يتمناه المرء في تلك الساعة المهولة، وهل تتصور بشارة أحلى وألذ من هذه البشارة، حيث توصف النفس بالطمأنينة الكاملة.
وما تلبث أن تأتي البشارة كاملة من لدن الرحمان الرحيم ژ? ٹ … ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? … ??ژ.