مع كلام رب العالمين 02
الجزء ١ · صفحة ١٥٣رابعا: لا تجدي عند الله قرابة النسب أو الدم، ولا شفيع عنده لأحد إلا العمل الصالح الذي يقدمه المؤمن بين يدي ربه، والعمل الصالح هو قرابة الإيمان والتقوى، وقد ضرب لنا القرآن أمثالا كثيرة في هذا الصدد، ولعل أبرزها موقف سيدنا نوح مع ابنه، وامرأته رغم مكثه فيهم داعية قرابة الألف سنة، فإن ابنه عندما أصر أن يكون مع الكافرين حال بينهما الموج فكان من المغرقين، ومن هذه الأمثلة أيضا امرأة لوط التي أهلكها الله مع القوم الظالمين، وقارون الذي خسف الله به وبأمواله - وما أدراك ما أموال قارون - الأرض في منظر تقشعر له الأبدان، ولم يجدِه نفعا أن يكون من قوم موسى من بني إسرائيل بل من قرابته حسب قول بعض أهل التفسير، ولم تجد قرابة أبي لهب وهو عم ح خير الخلق أجمعين، حيث ضربه الله مثلا للكفر واللعن ژ ژ ژ ڑڑژ (المسد: 1).
ولم يحاب رسوله حين مال إلى المنافقين يرجو مغفرة الله لهم إشفاقا ورأفة ژ? … ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? … ? ?? ? ? ? ? ?ٹ ٹ ٹ ٹ ? ??ژ (التوبة: 80).
خامسا: آفة التمرد على الله تأتي غالبا من الملأ المستكبرين المترفين كبار القوم، ويقدم القرآن لنا صورًا متعددةً للعجرفة والاستكبار الذي اشتهر به هؤلاء مع أنبياء الله: نوح، هود، صالح، شعيب، موسى وهارون.
وقد تكررت هذه الصور في سور عديدة من القرآن الكريم، حيث تجلى لنا موقف الملأ من قريش مع رسول الله ح.