مع كلام رب العالمين 02
الجزء ١ · صفحة ٢٢وقد احتفل القرآن الكريم بمكانة الذِّكر مِنْ بين العبادات الأخرى، وحثَّ المؤمن على عدم إغفال الذِّكر في حياته اليوميَّة في جميع حالاته ژگ ? ? ? ? … ? ? ? ? ں ں ? … ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہھژ (آل عمران: 191).
1. تذكير بالوعد والوعيد:
وهو ذكر لأنَّه الوسيلة المثلى التي تذكرنا بمصائرنا في الدار الآخرة، وعداً بالجنة ووعيدًا بالنار - وقانا الله منها - وليس ثمة غاية لأي مؤمن مهما يكن إيمانه غير هذه الغاية وهي: الفوز بالجنة والزحزحة عن النار، ومِنْ ثم كان الرسول ح من خصائصه عند تلاوة القرآن الوقوف الطويل عند آيات الوعد والوعيد. وقد جاء في القرآن الكريم وصفًا لهذه الخاصية قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ??ژ) طه: 113. (
ويخاطب الرسول الموحَى إليه: ژ? ? ? ? ??ژ) ق: 45).
وكل متأمل في القرآن يدرك أنَّ مِنْ أسلوبه المتميز المقابلة في آياته بين مصير الكافرين بوصف ما ينتظرهم من عذاب جهنم، ومصير المؤمنين وما أعد الله لهم من نعيمٍ عظيم ٍفي جنات النعيم، وتتتابع هذه المشاهد في كل سور القرآن في مَكِّيِّها ومدنيّها مفصلة حينا وموجزة حينا آخر.
2. تذكير بالأمم السابقة:
وهو ذكر لأنَّه المصدر المعرفي الأصيل لذكر السابقين الأولين أممًا وأنبياء ورسلًا وأحداثًا وعبًرا وقصصًا، فهو القصص الحق، وهو الذي لا يأتيه الباطل مِنْ بين يديه ولا مِنْ خلفه تنزيل مِنْ حكيمٍ حميدٍ، وقد وضح الله هذه الصفة فيه حيث يقول: ژ ? ? ? ? ? پ پ پپ ? ? ? ? ??ژ (طه: 99).
وقد خصص الله سبحانه وتعالى سورةً كاملةً لهذا الغرض من الذكر الحكيم وهي سورة القمر، حيث ارتبط الذكر والتذكر بقصص الكفرة الظالمين مِنْ أهل القرون الأولى، مثل: قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم لوط، وفرعون.