مع كلام رب العالمين 02
الجزء ١ · صفحة ٢٤وقد جاء ذكر الرسول ح في كل آياته وسوره المكية والمدنية، ويكفي هذه الأمة تشريفًا أنَّه شرَّف رسولها بالذكر الدائم في كلام رب العالمين، حيث يتعبد بذكره والصلاة عليه ژ ? ? ? ? ? ? ?? ? ? … ??? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ??ژ (الأحزاب: 41 - 43).
ويقول في آية أخرى في السورة نفسها: ژ? ? ? ? ? ?? ? چ چ چ چ ? ??ژ (الأحزاب: 56). هكذا بصيغة الأمر التي تُوضِّح المكانة الرفيعة التي وصل إليها هذا الرسول الكريم، وهي مكانة لم يبلغها رسول من قبله ولا من بعده.
وفي هذا إيحاء لطيف لارتباط القرآن بالسنة والسنة بالقرآن. حيث ربط طاعته بطاعة الرسول، ومحبة الرسول بمحبته هوژ? ? ? ? ? پژ (النساء: 80). ژ ? ? ? … ? ? ? ? ?ژ (آل عمران: 31).
وفي هذا الارتباط المقدس ردٌّ قويٌّ على أولئك المتفيقهين الذين يحاولون الفصل بين الذكر والسنة، سواء أولئك الذين يفضلون السنة على القرآن، أم العكس الذين يفضلون القرآن على السنة، وكلاهما يشتط عن الصراط المستقيم.
ص والقرآن ذي الذكر:
ومن الآيات الكريمة التي تدعونا إلى التأمل ونحن ندرس علاقة الذكر بالقرآن قوله تعالى: ژ??? ? ?پژ (ص: 1). إنَّ هذه الآية بالذات تستوقفنا للتأمل والنظر، حيث جاء التعبير بصيغة القَسَم، إذ أقسم المولى بحرف صاد وبالقرآن، ولكنَّ الذي يلفت نظرنا هنا هو وصفه للقرآن بأنَّه ذو الذكر هكذا بحرف الصلة (ذي)، وفي هذا إشارة قوية إلى أنَّ الصفة الأولى للقرآن هو أنْ يكون للذكر بكل ما تتضمنه هذه الكلمة في معانيها الواسعة على النحو الذي ذكرناه في بداية البحث.