مع كلام رب العالمين (الجزء الثاني) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 02

الجزء ١ · صفحة ٢٨

فإنَّ الرسول ح مِنْ حرصه الشديد على تبليغ رسالة الإسلام إلى قومه أجمعين خُيِّل إليه أنْ يلتفت حريصا إلى كبراء قريش حتى يؤثروا بدورهم في أتباعهم إنْ هداهم الله إلى الإسلام، ولم يلتفت إلى الأعمى الفقير لا استهزاءًا ولا استنقاصًا، وإنَّما لأنَّه جاءه في وقت كان مشغولًا فيه بمحادثة هؤلاء الكبراء، فجاء القرآن موضحًا هذا الموقف بأسلوب فيه بعض التوبيخ إنْ صح التعبير.

وذلك حيث تقول السورة: ژ? ??? ? پپپ پ ? ???????ژ (عبس: 1 - 4)، التي تنفي نفيًا مطلقًا، وتثبت إثباتًا مطلقًا بأداة الحصر (إنما)، ليبرز تعلق هذه الصفة برسالة النبي الكريم محمد ح فذكر ژ? ? ???? ? ??ژ (الغاشية: 21 - 22). رسالتك إنَّما تتركز على التبليغ ولا تتجاوزه إلى الهداية، لأنَّ الهداية بيد الله وحده الذي يملك القلوب فيصرفها حيث يشاء. وقد مر الرسول ح بحالات نفسيةٍ شديدةٍ عند بداية الدعوة لموقف قومه الرافضين لرسالته وإعراضهم عنه، وقد أداه هذا الموقف إلى حد الشعور بالإحباط وبخع النفس ژ ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ژ (الكهف: 6)،ژ ? ? … ? … ? ? ? ? ? ? … ? ? ? ? … ? ? ? ? ?? ? ? … ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ژ (الأنعام: 35).

ولقد تكرر هذا التذكير بدور رسالته على أنَّها تذكير ليس إلا بهذا الموقف يوم أقبل على كبراء قريش ونسي الأعمى الفقير ابن أم مكتوم، طمعًا في أنْ يكون دخول كبراء القوم في الإسلام إغراء للآخرين مِنْ قريش، فجاء التبيان هذه المرة في صيغة توبيخٍ رقيقٍ لطيفٍ ژ? ? ? ? ? پ پژ (عبس: 1 - 2) كما ذكرنا، وهنا يُذكِّر الله رسوله بدور الوحي مِنْ جهةٍ، وبدوره رسولًا مِنْ جهة أخرى: ژ چ … چ … چ … ? ? ? ? ? ? ? ? … ?ژ (عبس: 11 - 13)، ويقول في السورة الموالية وهي سورة التكوير: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ التكوير: (27 - 28).

4. ذكر لأنَّه يفسر خطط الشيطان:

٢٨ / ١٥٦