مع كلام رب العالمين (الجزء الثاني) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 02

الجزء ١ · صفحة ٢٩

وهو ذكر لأنَّه الوسيلة الوحيدة لإفساد خطط الشيطان وقبيله لإغواء بني الإنسان، ليفسد عليهم أمر دينهم ودنياهم معًا، وذلك ما تحدده الآية الكريمة في قوله تعالى: ژ? ? ? … ? ? … ?? ? ? ?? ? ? … ? ? ? ??ژ (المجادلة: 19).

والشيطان لعداوته الشديدة لبني الإنسان أكثر وسوسة وعداوة للمؤمنين الصالحين، والمتقين الربانيين الذين يجد عنتا في النيل منهم، وتضليلهم، والوصول إلى قلوبهم، ومِنْ ثم فقد حذر الله نبيه الكريم من هذا العدو في قوله: ژ? ? ? ? ? ? ? ? ? ??ژ (الأنعام: 68).

وفي القرآن مشاهد كثيرة عن إغواء الشيطان عباد الله بالنسيان سواء في أمورهم الدينية أم الدنيوية، نجد صورة منه في قصة سيدنا يوسف حين طلب من الفتى - الذي أُفْرِج عنه من السجن - أنْ يذكره عند مليكه ليخرجه من السجن، فكان توبيخ الله لسيدنا يوسف مقابل هذا الاعتماد على الطاقة البشرية تعليمًا لنا نحن المؤمنين لنتوكل على الله وحده في كل شؤوننا، لأنَّه هو صانع الأسباب، وقد حدد القرآن العقاب بقوله: ژ? … ? ? ? ? ? ? ? ??ژ (يوسف: 42).

كما نجد الشيطان يقف بالمرصاد لفتى موسى يوشع؛ حين أنساه ذكر الحوت ژٹ ٹ ٹ ? ? ?? ? ? ? ? … ??ژ (الكهف: 63)، وكلف ذلك موسى أنْ يعود على أدراجه رغم ما لاقاه من نصبٍ وتعبٍ، حتى يُعلِّم موسى قيمة العلم والتعلم، وأن لا أعلم من الله.

٢٩ / ١٥٦