مع كلام رب العالمين (الجزء الثاني) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 02

الجزء ١ · صفحة ٣٠

والآيات القرآنية التي توضح دور الشيطان في التأثير على الإنسان بالغفلة والنسيان كثيرة، وإنَّما تعرَّضنا لهذا الجانب الذي له علاقة بالذكر، فإن الذي خلقنا - وهو أدرى بنا - يعلم أنَّ مِنْ أخطر منافذ الشيطان إلى بني الإنسان الدخول إلى قلوبهم من نافذة الغفلة والنسيان، ليصرف القلوب عن ذكر الله، وليس ثمة عدوٌ للشيطان مثل الذكر، وهي الصفة التي تبين ضعف الشيطان وانهزاميته عند سماع الاستعاذة، ولذا فإنَّ الله سماه بصفتين متلازمتين؛ حيث يصفه بأنه الوسواس الخناس، ومن تغلب على الغفلة والنسيان فتح الله له أبواب الرجاء والقرب منه.

ومِنْ أخطر منافذ الشيطان أنْ يتسلل إلى قلوب بني الإنسان مِنْ هذه الثلمة، وهي ليست كذلك بالنسبة للإنسان بعامة وحسب، وإنَّما هي كذلك حتى بالنسبة للمتقين السالكين مدارج الخلاص المخلِصين عبادتهم لرب العالمين، لأنَّ الله يريد منا أن نكون دومًا قريبين منه بحضور قلوبنا بذكره في جميع الحالات، فإنَّه أدرى بضعفنا وحاجتنا الأبدية إلى معونته، ورعايته، ورحمته ژ ? ? … ? ? ??ژ (الرعد: 28)، ژ ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گگژ (الأعراف: 201).

5. التذكير وظيفة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)

مِنْ أهم ما كلف الله به رسله وأنبياءه التبليغ والتذكير، ومن ثم سمى المكلفين بالرسالة من الديانات كلها (أهل الذكر) فقال: ژ? ? ہ … ہ ہ … ہ … ھھژ (الأنبياء: 7).

وقد حدد للرسل مسؤوليتهم المقتصرة على التبليغ وحده دون تكليفهم عنت الهداية لأنَّها مما تفرد الله بها، فتكررت هذه المسؤولية أي التبليغ في الذكر عدة مرات؛ وما على الرسول إلا البلاغ المبين، وقال: ژ? ? ? ? ? ??ژ (النحل: 35)، وقال: ژ ? ? ?? ? ٹ ٹ … ٹ ٹ ??ژ (النور: 54). وقال موضحا مسؤولية الرسول محمد ح تجاه الكفار المعاندين: ژ ? ? … ? ? چ چ چچژ (التغابن: 12).

٣٠ / ١٥٦