مع كلام رب العالمين (الجزء الثاني) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 02

الجزء ١ · صفحة ٣٢

وهكذا يكون الذكر مدعاة لهم للتفكر في عظمة الله وجلاله في كل حالاتهم، بل إنَّهم يسارعون إلى السجود، والإخبات، والتسليم لله إذا سمعوا الذكر وهم الذين يؤمنون بآيات اللهژ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک کگگژ (السجدة: 15).

وتجافت جنوبهم عن المضاجع خوفًا وخشيةً، رجاءً في الجنة وخوفًا من النار.

نسأل الله أنْ يجعلنا ممن ذكر الله في قلوبهم وعلى ألسنتهم، لأنَّهم لا يعرفون الطمأنينة إلا مع الذكر وبالذكر، أكانوا منشغلين بأمور دنياهم أم كانوا منصرفين إلى ربهم وأُخراهم.

القرارة في: 08/ 06/ 1436

29/ 03/2015

} - - {

كيف نتعامل مع كتاب الله عز وجل؟

ينبغي على المؤمن قبل إمساكه بالمصحف الشريف أن يستحضر في نفسه عظمة هذا الكتاب، وأنه هو كلام رب العالمين، وهذا الاستحضار النفسي الرهيب هو الذي يدفعنا إلى تمثل آداب التعامل مع هذا الكتاب العظيم.

أولا: بالنية كما أشرت.

ثانيا: بالطهارة الجسدية والمكانية، والقلبية، والتلاوة الصحيحة ژ? ? … ??ژ (المزمل: 4).

ثالثا: بالابتعاد عن كل الملهيات والمنغصات التي تشوّش على الإنسان المؤمن روحانيته، وتفرّغه إلى خالق السماوات والأرض وحده.

رابعا: أن يتمثل قول الرسول ح: من «أراد أن يناجي ربه فليصلِّ، ومن أراد أن يناجيه الله فليقرأ القرآن»(1).

تخيل أيها العبد الذليل هذه المكانة العظيمة التي ترتقي إليها، وقل مع نفسك: من أنا حتَّى يناجيني الله رب العالمين، وكفى بهذا الإحساس العظيم، والمنزلة الشريفة، تقرّبا من الله وفناء في حضرته العليَّة، حيث لا يكون لك صاحبًا سوى الملائكة المقربين.

(1) 1 - عن أبي أسامة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه». رواه مسلم.

٣٢ / ١٥٦