مع كلام رب العالمين 02
الجزء ١ · صفحة ٤٣لقد كانت الحيرة تستبد بك وأنت تأوي إلى غار حراء منقطعا إلى عبادة ربك، بحثًا عن الدين الصحيح الذي ترتضيه نفسك، ويرتضيه لك ربك. لقد أنعم الله عليك بالهداية حين هداك إلى صراطه المستقيم، فاخترت الحنيفية السمحة دين أبيك إبراهيم؛، على الرغم مما كان عليه قومك من ظلمات الجهل والضلالة، وما يعج به مجتمعك من صور الإفك والغواية، وما يغرق فيه الشباب من مثل محيطك وسِنِّك في حمأة الفسق والرذيلة، فنشأت مطهر الأكناف، ناصع بياض الأردان، كامل الأوصاف، لا تعرف إثمًا ولا تأوي إلى ضلالة، ولا تسجد لصنم، ولا تتلطخ بخلق جاهلي ينكره الله والعباد سلوكًا وخلقًا، فكنت بذلك الطاهر المطهر، الأمين الصدوق، المحبوب الخلوق، يعترف لك بهذه الخصال كل عدوٍّ ومحبٍّ، وشانئٍ ومعزٍّ، فلم يجدوا لك اسمًا ينطبق عليك غير (الصادق الأمين) عرفت واشتهرت به، وعوَّضك الله عن تلك الحمأة من متاع الدنيا الرخيص بغار حراء، حيث تخلو إلى خالقك وربك ليفيض عليك من تلك الخلوات الصحراوية النقية بفيوضات محبته في ظل الطمأنينة الكبرى، في انتظار بصيص النور الذي سيأتي به حبيبك جبريل من فوق سبع سماوات، وأعطاك ما لم يُعْطَه نبيٌّ من قبلك، أعطاك القرآن المبين الذي فرق به بين الحق والباطل إلى يوم الدين، فكنت البركة التي لا تنتهي لأمتك، والرحمة المهداة للناس أجمعين ژک ک گ … گ گ گژ (الأنبياء: 107)، ژ? ? ? ? ? پپ پ پ … ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? … ? ? ٹ ٹٹ ٹ ? ? … ? ??ژ (الشورى: 52). هكذا كنت سببًا لهداية البشرية الضالة، ونورًا مبينًا، تزيل به عن الدنيا قاطبة حيرة الظلام الدامسة بنور الإيمان والهداية، فكنت وحدك الشاهد والمبشر النذير، وخاتم المرسلين، يحبك الله ويحب من يحبك، ويربط طاعته ورضاه بمن أطاعك واتبعك، واستن بسنتك، واهتدى بهديك ژ? ? ? … ? ? ? ? ?ژ (آل عمران: 31).
ژک ک ککژ (الضحى: 7).