مع كلام رب العالمين 02
الجزء ١ · صفحة ٤٩إنَّ الله خلق إبليس وقبيله من الشياطين ابتلاء واختبارا للإنسان دون أن تكون للشيطان القدرة على الهداية أو الإضلال؛ لأنَّ هذه بيد الله سبحانه وتعالى وحده، ولكن أعطاه القدرة على الغواية ژ ڑ ڑ ک ک … ک ک گگژ (الحجر: 39 - 40).
وقدرة الشيطان التي صرح بها واتخذها وسيلة لعداوة بني آدم هي ما ذكره في آيات كثيرة أخرى، ففي آيات الإسراء يذكر من هذه الوسائل: ژں ں ? … ??ژ (الإسراء: 62)، أي لأستأصلنَّ ذريته بالإغواء، ولأستولينَّ عليهم بالإضلال، ولكن بشرط واحد أنْ أجد فيهم رذيلة الإتباع والانصياع، وأنْ تكون فيهم قابلية الدابة المطواع، لأنَّ عبادك المخلصين المجتبين لا قدرة لي ولا طاقة لي عليهم كما صرح بذلك في آيات أخرى كثيرة: ژ? ? ? … ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک … ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ??ژ (الحجر: 39 - 42). فقدرة الله في النهاية هي التي تطرد الشيطان عن المخلصين من عباد الرحمن. وهكذا فإنَّ سلطة الشيطان محدودة فهي ليست أكثر من الإغواء، والتزيين، والاستفزاز، والجلبة، والمشاركة في الأموال والأولاد، والوعود المعسولة الكاذبة، وهذه كلها لا تؤثر إلا فيمن وجد الشيطان نفسه فيه قابلية الإتباع؛ أي أنها أعمال لا يقوم بها طرف واحد إن لم يجد في شريكه من بني البشر قابلية المشاركة والانصياع، وهذا ما صرحت به الآية الكريمة في ذلك المشهد الحواري المبين الذي يصور ما يجري بين الشيطان وأتباعه الكفار حين يُلقى بهم في جهنم جميعا، وهو وعد من الله طلبه الشيطان ژ? ? ? ? … ? … ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ??ژ (الحجر: 36 - 38).