مع كلام رب العالمين 02
الجزء ١ · صفحة ٥٤في سورة ژ? ??ژ أقسم الله بمكانة النفس البشرية، وجعلها مناط التكليف، وجاء ذلك من الله في سياق الحديث عن أعظم آياته الكونية وهي: الشمس وضحاها، والقمر، والليل، والسماء، والأرض، وهذا الربط بين أعظم آيات الله التي سخرها للإنسان ونفسه التي سواها وألهمها فجورها وتقواها، فإنَّ هذا الربط القوي بين الآيات الكونية والنفس البشرية القصد منه أنْ يقول الله لعباده: فكما سخَّرْتُ لكم هذه الآيات الكونية العظيمة الدالة على قدرة الله، وعظمة سلطانه، وسعة ملكه، كذلك سخرت لكم هذه النفس التي هي مناط التكليف بالنسبة لكل إنسان، وجعلت من نعمي العظيمة أنْ ألهمتها فجورها وتقواها وبيّنْت لها طريق الجنة، وطريق النار ژٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ??ژ (الشمس: 7 - 10)، ژ ? ? ? ? ?? ? ? ??ژ (فاطر: 18)، ژ? ? ? ?? ? ? ?? ? ? ? ??ژ (فصلت: 46). وهذه الحقيقة لا تتخلف في القرآن كله، فإذا اختار الإنسان طريق الابتعاد عن ذكر الله، وعدم الاستسلام لقدرته ومشيئته، لم يكن البديل حينئذ سوى الاقتران بالشيطان كما صور ذلك القرآن في عدة آيات ژٹ ٹ … ٹ ٹ ? ? ? … ? ? ? ??ژ (الزخرف: 36).