مع كلام رب العالمين 02
الجزء ١ · صفحة ٥٥وفي قصة قابيل وهابيل إشارة قرآنية لطيفة تدل على أنَّ الدافع إلى تلك الجريمة - جريمة قتل الإنسان لأخيه الإنسان التي اهتزت لها السماوات والأرض - إنما كان الدافع الأساس إليها ليس إغراء الشيطان، أو دفعه، أو تحريضه على فعل القتل، بل إنَّ الدافع هو النفس الأمارة بالسوء، حيث يقول الله سبحانه وتعالى: ژ? ? ? ? ? ? ? ? ??ژ (المائدة: 30)، كما أشارت الآية في ملمح لطيف إلى أنَّ قابلية الطاعة سبقت من هابيل، فتقبل الله قربانه، ورضي عنه، وشهد له بالتقوى والاستقامة،ژ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ … گ ?? ? ? … ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہھ ھ … ھ ھ ے ے?ژ (المائدة: 27 - 28). فنيّة الجريمة النكراء كانت الدافع الأساس لنفس قابيل إلى ارتكاب هذه الجريمة، بينما ابتعدت النفس الخيّرة المتقية بهابيل على ارتكاب المعصية لأنه يخاف الله رب العالمين. ولو كان للشيطان أي دور في الجريمة لذكرها القرآن. ولله في خلقه شؤون، يعلم حكمتها وحده.
فمن عدل الله سبحانه وتعالى وهو عدل مطلق أنْ هدانا النجدين إما شاكرا وإما كفورا، وحكمته في ذلك ليكون الجزاء والثواب بالحسنى للمؤمنين، وليكون العقاب والخسران للكافرين جزاء وفاقا، كل حسبما قدمت نفسه من عمل صالح في الدنيا ژ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گگ گ … گ ? ? … ??ژ (الطور: 21)، ژ? ? … ژ ژڑژ (ق: 21)، ژ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ??ژ (النجم: 39 - 41)، ژ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ??ژ (النحل: 111).
فحتى في حالة الثواب العظيم بالجنة يُكرَّم المؤمنون المتقون بإلحاق ذرياتهم المؤمنة بهم، ولكن لا يعني ذلك إطلاقا أنه لا يحاسب كل فرد وفق عمله؛ إنْ خيرًا وإنْ شرًّا، بعد أنْ يقال له: ژھ ے … ے … ? ? ? ??ژ (الإسراء: 14)، ژ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گگژ (الزلزلة: 7 - 8).