مع كلام رب العالمين 02
الجزء ١ · صفحة ٦وبما أنَّ أجر الأعمال في الإسلام درجات، فإنَّ أجر قراءة القرآن درجات هي الأخرى، حتى تلك القراءة التي هي من استطاعة كل قارئ مهما كان مستواه التعليمي كما أشرنا، أو لم يقل الرسول الكريم: «الذي يقرأ القرآن وهو ماهر فيه مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن وهو يتتعتع فيه وهو عليه شاق فله أجران»(1).
ومن رحمته وواسع كرمه أن بسط مأدبته لكل راغب فيها في بيوته لأنَّها كلها حيث يجتمع عباد الرحمن بها، بل هي أفضل مكان لاجتماعهم حتى تشمل رحمة الله القارئ والمستمع معا.
ولذلك قرن بين بيوت الله وقراءة كتابه بقوله: ژ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? … ? ? … ? ? ? ? ? ? ? پ … پ پ پ … ?ژ (النور: 36 - 37). وبقول رسوله الكريم: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده»(2).
فنحن نرى كيف جمع بين التلاوة والمدارسة أي القراءة والفهم، ومِنْ ثم يكون الجزاء عظيما، ينزل على أصحابها بفواضل عاجلة وأخرى آجلة.
أولها نزول السكينة: وهي الطمأنينة النفيسة، وأية سعادة يشعر بها الإنسان خير مِنْ أنْ يكون في انسجام مع نفسه ومحيطه؟
وثانيها غشيان الرحمة: ولا تكون الرحمة إلا مِنْ عند الله، فهو الرحمن الرحيم، ومن غشيته رحمة الله (أي غطَّته) هل يخشى شيئا بعدها مِنْ منغصات الدنيا أو الآخرة ژھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ??ژ (الإسراء: 45).
وثالثها حفُّ الملائكة: ومتى حضرت الملائكة فر الشياطين، وحفُّ الملائكة دليل على رضى الله باجتماعهم ذاك، وكأنه علامة تشريف وتكريم وابتهاج بعبادتهم تلك.
رابعها: - وهي أعلاها وأغلاها - ذكر الله لهم فيمن عنده، مباهاة بهم، ورضى عنهم، وهل بعد رضى الله مِنْ خير؟ ژ ? ? ? ?? … ?ژ (التوبة: 72).
2 - نزول القرآن بلسان عربي مبين: