مع كلام رب العالمين (الجزء الثاني) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 02

الجزء ١ · صفحة ٦٠

فالرحمة بهذا المعنى الرباني الواسع الشامل مِنْ أجلِّ نعم الله التي أنعم بها على عباده المؤمنين والكافرين، يحيطهم بها جميعًا في الدنيا ويخص بها المتقين المؤمنين في الدار الآخرة وحدهم، مصداقا لقوله تعالى: ژگ ? … ? ? ? ? ? … ? ?ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھھژ (الشورى: 20).

ومِنْ بركات هذه الكلمة أنَّها مفتتح لكل صلاة يرددها المؤمن خمس مرات أو أكثر في اليوم، ليجدّد الصلة بينه وبين ربه كلما تلفظ بالبسملة ژ? … ? ? ?ژ، وصفة الرحمن غير صفة الرحيم، فهي بصيغتها فَعْلَان تدل على المبالغة، والشمول، والكثرة، ومِنْ هنا لا يجوز أنْ تطلق اسما على أي مسمى كان سوى الله جل جلاله، بينما صفة الرحيم يجوز إطلاقها، وقد جاءت صفة للرسول الكريم محمد ح حيث يقول: ژھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? … ? ??ژ (التوبة: 128). فالرحمن إذن من الأسماء الخاصة بذاته العلية وحدها، وهي مرادفة لكلمة الله كما علمنا في قوله: ژژ ژ ڑ ڑ … ک کک ک گ گ گ گ ?ژ. وقد جاءت كلمة الرحمن في القرآن على أربعة عشر وجها، ذكرها صاحب كتاب معجم الوجوه والنظائر وهي: الإسلام، الجنة، المطر، النبوة، النعمة، القرآن، الرزق، النصر والفتح، العافية، المودة، الإيمان، التوفيق، عيسى؛، محمد ح.

وتدل هذه الكلمات على معنى واحد يجمعها؛ وهي أنَّها عطاءات ربانية لا دخل للمخلوقين فيها إطلاقًا، يهبها الله لمن يشاء ويصرفها عمن يشاء مِنْ عباده.

2. أسلوبها المعجز:

٦٠ / ١٥٦