مع كلام رب العالمين 02
الجزء ١ · صفحة ٦٩تعود السورة إلى مقارنةٍ بليغةٍ مؤثرةٍ بين الجزاء العظيم الذي وعد الله به عباده المتقين، ووعيده المقيم الأليم الذي ينتظر عبيده الكافرين الذين بلغ بهم الكفر حدَّ الافتراء على الله بأنَّه اتخذ صاحبةً وولدًا، وهذا هو الظلم العظيم، والإفك المبين الذي تنشق له السماوات والأرض، وتخر الجبال، وتقشعر الأبدان المؤمنة مِنْ هول إثمها المبين، وهؤلاء عيّنة مِنْ كفار قريش الذين ينكرون البعث، ويسخرون بما جاء به القرآن، ويأتي هذا المشهد الذي يذكر فيه تفاصيل عن حال هؤلاء المتنطعين وتهافت حجتهم، وبلادة عقولهم، وما ينتظرهم مِنْ عذابٍ دائمٍ في جهنم جزاء تعنتهم وإصرارهم على كفرهم.
ژ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ … ? ? ? ? ? ? … ? ??ژ (مريم: 66 - 67).
ثم يقسم المولى قسمًا عظيمًا بنفسه نحس مِنْ خلاله خطورة ما ينتظر هؤلاء الجاحدين وأتباعهم ورؤساءهم عند لقاء ربهم، ويُقدِّم في هذه السورة نموذجًا حيًّا لهؤلاء الكفرة مِنْ خلال العاص بن وائل الذي سَخِرَ بالبعث، وأنكر مصير ما بعد الموت، والدار الآخرة، حيث تقول الرواية إنَّ الصحابي الجليل خباب بن الأرث طالبه بدين له في عنقه، فاشترط لقضاء دينه أنْ يكفر بمحمد، فأبى الصحابي الجليل وقال: سأتركك إلى يوم البعث، فقال العاص بن وائل: إذا سأعطيك عندئذ من مالي في الآخرة قال ذلك ساخرًا متهكمًا، فكانت صورة القرآن له أكثر سخرية واستهزاء، ويمكرون ويمكر الله حيث يقول: ژ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? … ? ? ? … ? ? ?? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چچ ? ? ? ? ??ژ (مريم: 77 - 82).