مع كلام رب العالمين 02
الجزء ١ · صفحة ٧٦وقد يكون الابتلاء في أقرب الناس إليك من أرحامك أبا كان أو ابنا، أخا أو أختا، عما أو عمة، خالا أو خالة، جيرانا أو صديقا، فلا يسعك إلا أن تتحمل الامتحان، وتصبر له، وقد قدم لنا القرآن أمثلة من الأنبياء والمرسلين الذين ابتلوا بأهاليهم، مثل: أبينا إبراهيم خليل الله الذي ابتلي بأبيه آزر، ولوط الذي ابتلي بامرأته، ونوح الذي ابتلي بابنه، وامرأته، وسيدنا محمد الذي ابتلي بجده، وعمه، وقومه، وكأن الله سبحانه وتعالى يقدم لنا ذلك تخفيفًا لما عسى أن نصاب به ونبتلَى من فلذات أكبادنا، وأقرب الناس إلينا من أرحامنا، فنتذكر قوله تعالى: ژ ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گگ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ?? ? ? ? … ?ہژ (التغابن: 14 - 15). ومن أشد ما يبتلى به الإنسان أن يصيبه الضر في جسده بشهادة خالق النعمة رب العالمين، حيث وصف الابتلاء الذي لحق سيدنا أيوب، فنوه بدعائه إذ ناداه قائلا، وذكر ابتلاءاته التي صبر لها كلها ومن أشدها الصبر ژ? ? … ? ? ? ? ٹ … ٹ ٹ ٹ?ژ (الأنبياء: 83). كما ذكر ذلك في دعاء أبينا إبراهيم فنوه بقوله ژ? ? ? ??ژ (الشعراء: 80). ألا يدل كل ذلك على التنويه على ما لهذه النعمة من قيمة ومكانة قد لا يعرف حقها إلا من ابتلي بالأمراض، وفقد نعمة الصحة والعافية، وقد قيل: «الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى».