مع كلام رب العالمين 02
الجزء ١ · صفحة ٧٨ونلحظ في القرآن الكريم ارتباط الابتلاء مع شيخ المرسلين، وكأنه يقدم لنا منذ البداية هذا النموذج من المعاناة الشديدة المتنوعة مع أهله، وقومه، وزوجه، وفلذة كبده. هكذا كانت البداية من شيخ المرسلين نوح عليه السلام الذي ابتلاه بالمستكبرين من قومه فآذوه في نفسه وفي أهله الذين آمنوا به، وضرب في الإنسانية مثلا عظيما في الصبر حيث تحمل الامتحان ألف سنة إلا خمسين عاما، ولعل أصعب امتحان تعرض له نوح خلال تلك المدة لا يقاس بما ختمت به تلك السنون، حيث أصيب ببلاء عظيم بكفران امرأته وولده حين رآه وهو يغرق أمام عينيه ولا يستطيع له إنقاذا، وكان في النهاية مع الكافرين. فيا لله من مصيبة نوح؛ في كفران ولده أكثر من غرقه لأنه عمل غير صالح، وأنه ليس من أهله حين أجابه رب العزةژ ? … ? ? پپ پ … پ ? ?? ? ? … ? ? ? ? … ?? ? … ٹ ٹ ٹ ٹ ??ژ (هود: 46). ومن ثم كان نوح شديد الخوف من أن يسقط في الامتحان، فنادى ربه من أعماق أعماقه مستغفرًا تائبًا نادمًاژ ? ? ? … ? ? ? ? ? ? ? ? … ?? ? چ چ چ چ ? ??ژ (هود: 47). ونجّى الله نوحا، ونجح في الامتحان بشهادة القرآن حيث يقول: ژچ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? … ژ ژ … ڑ ڑ … کک ک ک گ گ گ گ?ژ (الأنبياء: 76 - 77).
إبراهيم خليل الله:
ويضرب أبونا إبراهيم المثل الأعلى في صبره ويقينه وهو يتعرض إلى الابتلاء بأنواع شتى: فاختبر في إيمانه، وفي عقيدته مع أبيه، وفي قومه وما تعرض له من أذاهم الشديد، وفي طغيان وطاغوت نمرود فانتصر عليه، وابتلاه بحياته فنجاه الله من النار. ولكن أعظم ابتلاء تعرض له أبونا إبراهيم ذلك الامتحان الشديد المؤلم حيث طلب منه أن يقدم ابنه إسماعيل استجابة لطلب ربه، وقدم فلذة كبده وهو غلام حليم عليم بعد أن بلغ معه السعي صابرا محتسبا، في منظر مؤثر تتفتت له الأكباد ژ? ? ? ? … ? پ پ پ پ ? ? ?? ? ? … ? ??ژ (الصافات: 103 - 105).