مع كلام رب العالمين (الجزء الثاني) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 02

الجزء ١ · صفحة ٨٣

ومن أعظم المبتلين من أولي العزم من الرسل؛ محمد رسول الله خاتم المرسلين، وسيد الخلق أجمعين، فقد ابتلاه الله باليتم، والفقر، ووحشة الطريق إلى الله ژ ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گگژ (الضحى: 6 - 8).

واشتد البلاء عليه بعدما جاءته الرسالة، ونزلت عليه أعظم البلايا في نفسه، فأوذي إيذاء شديدا من أهله وقومه الأقربين إليه، وتعرض للسجن، والقتل، والطرد من أحب بلاد الله إليه مسقط رأسه، ومرتع شبابه؛ مكة المكرمة بشهادة القرآن الكريم حيث يقول: ژک ک گ گ گ گ ? … ? ? … ?? ? ? ?ں ں ? ??ژ (الأنفال: 30).

ولو استعرضنا ما تعرض له استعراضا سريعا لتلاحقت المشاهد المروّعة أمام أعيننا من تاريخه؛، فقد وُضِعَ السِّلى على رأسه، وأدميت قدماه بحجارة أبناء الطائف، وكلابها، وشج وجهه، وكسرت ثنيته في المعارك الجهادية، وطرد من موطنه وبيته، وحوصر في الشِّعب حتى أكل ورق الشجر، وربط الحجر على بطنه ليسكن من جوعه، وقُتل سبعون من أصحابه، وفقد أبناءه كلهم في حياته وأكثر بناته، وافتقد زوجه خديجة وهو أشد ما يكون حاجة إليها، واتهم في عرض زوجته عائشة من أقرب الناس إليه، واتهم من قومه بأنه شاعر، ساحر، كاهن، مجنون، كذاب.

٨٣ / ١٥٦