مع كلام رب العالمين 02
الجزء ١ · صفحة ٨٦لماذا الابتلاء وما الحكمة منه؟
سبق أن قلنا إن الله خلق الابتلاء للإنسان ممتزجا بتكوينه الخَلْقي حين جعله سميعًا بصيرًا ژ? … ? ? ? ? ? ? ? ? ??ژ (الإنسان: 2).
وخلق الله معه أداة النجاح أو الإخفاق في الامتحان حين بيّن له طريق الطاعة الموصلة إلى الجنة، وبيّن له طريق المعصية الموصلة إلى النار ژ? ? ? ? ? ? ??ژ (الإنسان: 3).
ولكن الإنسان بطبعه الكفور ژ ? ? ? ??ژ (سبأ: 13)، سرعان ما تبطره النعمة فيغتر بها، ظنا منه إنما أوتيها بحذقه، وشطارته، وعلمه، وسعيه، والإنسان بطبعه متقلب بين الرضى والسخط حسب الحالة التي يكون عليها؛ إن خيرًا وإن شرًّا، على أن النعمة قد تبطره فيغتر زعما منه بأن الذي يصيبه من خير إنما أوتيه بجهده، وعلمه، وشطارته، ولا يدري - لقصوره، وضعفه النفسي، والذهني، والجسدي - أن تلك النعم من الله وحده، ولا يتفطن الإنسان إلى هذه الحقيقة إلا عندما يُبتلى بالشر، وقد صوّر الله سبحانه وتعالى هذه الحال في الإنسان حيث يقول: ژ? ? ? … ? ? ? ? … ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ?? ? … ? ? ? ? ? ??ژ (الزمر: 49).
وقد ضرب الله لنا نموذجا من هؤلاء المغترّين المستكبرين، بقارون الذي بغى على قومه من بني إسرائيل، فجعله الله عبْرة للمعتبرين، وآية للخلق أجمعين، حيث قال: ژ ? ? … ? ? ? … پپ … ?ژ (القصص: 78). وبات قارون مثالا لبني الإنسان الذين امتحنوا بالخير فهوَوْا إلى أسفل سافلين من الشر ژ? ? ? ? ? ? ? … ں ں ? ? ? ? ? ? … ہ ہہژ (القصص: 81).