أثر الإيمان باليوم الآخر على السلوك الاقتصادي للمسلم لمحمد حمدي
الجزء ١ · صفحة ٦الإنسان قلبه و يثني عليها صدره جزما بصحتها، قاطعا بوجودها وثبوثها، لا يرى خلافها انه يصح ان يكون أبدا."(1)
أركان الإيمان في الإسلام:
تتحدد مقومات الإيمان كما تعرضها نصوص الكتاب إلى خمس: الإيمان بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر(2)، وتضيف نصوص الحديث مقوما سادسا و هو الإيمان بالقضاء و القدر خيره و شره، من حديث جبريل عليه السلام(3).وقد صنفها بعض دارسي علم العقيدة إلى أربعة أقسام:(4)
القسم الأول الإلهيات: الإيمان بوجود الله عز و جلّ، أساس مسائل العقيدة كلها، ومنه تتفرع بقية الأمور الاعتقادية، وهي إثبات الوحدة لله تعالى في الذات و الفعل في خلق الأكوان، وأنه وحده مرجع كل كون، ومنتهى كل قصد(5)
القسم الثاني: النبوات: النبوءة مأخوذة من النبأ بمعنى الخبر، ومعناها وصول خبر من الله بطريق الوحي إلى من اختاره من عباده لتلقي الوحي.
القسم الثالث: الكونيات: كل ما عُلم بطريقة القطع و اليقين من شأن الموجودات، مما امر الله تعالى بمعرفته و الاعتقاد بوجوده، وتشمل الموجودات: الإنسان و الجان و الملائكة
القسم الرابع: الغيبيات: كل مالا سبيل إلى الإيمان به إلا عن طريق الخبر اليقيني، كالإخبار اليقينية عن اشراط الساعة و قيام الساعة و الحشر و الحساب و الميزان و الصراط و الجنة و النار.
(1) ابوبكر جابر الجزائري: عقيدة المؤمن، مكتبة العلوم و الحكم، المدينة المنورة، ط:1،س:1420/ 1999،ص:14
(2) .............. " (البقرة285) أمن الرسول بما أنزل إليه من ربه و المؤمنون كل آمن بالله وملائكته و رسله
(3) رواه مسلم
(4) محمد سعيد رمضان البوطي، كبرى اليقينيات الكونية، دار الفكر، دمشق، بيروت، ط:8، س:1422/ 2001،ص:77
(5) محمد عبدةن رسالة التوحيد، مرجع سابق، ص:7