أثر زوايا التصوف الإسلامي والمدرسة الحرة في تربية الشباب الجزائري للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ١٠حلقة إروان(1):
وأما حملة كتاب الله فلهم مقرهم الخاص بهم بجوار المسجد يعرف بدار إروان.
و"إيرو" كلمة أمازيغية تعني حافظ القرآن الكريم الذي يشتغل بحفظ المتون الشعرية والنثرية في العقيدة والفقه والأخلاق وكان للشيخ عمي سعيد(2) بن علي الجربي دور فعال في تطوير هذا النظام خلال القرن العاشر الهجري في مدينة غرداية وضواحيها بوادي ميزاب في شمال الصحراء الجزائرية.
كما كان للعلماء حلقات علم في المنازل، وكلها فرعية خاصة بالنسبة لحلقة إروان العامة في المسجد الجامع في أعلى جبل المدينة.
حلقة تمسيريدين(3):
هي مجموعة المرشدات المشرفات على المجتمع النسوي بالتنسيق والتعاون مع حلقة العزابة، والكلمة مشتقة من الكلمة الأمازيغية " تمسيرت " وهي تعني الغاسلة للموتى من النساء والأطفال.
وقد أسس هذا النظام منذ تأسيس نظام حلقة العزابة في القرن الخامس الهجري، ولا تزال هذه المرشدات يقمن بدورهن من تعليم الصلاة وإرشاد النساء في الأفراح والأتراح ومقراتهن في البلدة ورعاية قرارات حلقة العزابة في المجتمع النسوي بوادي مزاب.
المطلب الثاني: المدرسة الحرة في عهد الإستعمار:
ولا يزال هذا النظام التربوي يواصل رسالته النيلة لنشر الوعي الديني والاجتماعي إلى أن دخل الإستعمار في الجزائر وفرض نظام التعليم الفرنسي في الأوساط الجزائرية، ولكنه لم ينافس التعليم الحر ولم يستغن عنه الأهالي فبادر أهل المنطقة إلى تطوير التعليم الحر وأنشأ له المدارس التابعة للمساجد وأطروه بجمعيات خيرية نذكر منها:
1) مدرسة المسجد بغرداية.
(1) - جمعية التراث معجم مصطلحات الإباضية ج1، ص 86.
(2) - جمعية التراث معجم أعلام الإباضية ج3 ص 376 رقم 402.
(3) - جمعية التراث معجم مصطلحات الإباضية ج1 ص 156