أثر زوايا التصوف الإسلامي والمدرسة الحرة في تربية الشباب الجزائري للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٩الهجري وهي التي نشرت التربية والتعليم في الدولة الرستمية إلى حين سقوطها سنة 296 هـ؛ ثم واصلت المسيرة مع مشائخ سدراتة ووارجلان خلال القرن الرابع الهجري حتى غدت هذه الحلقات الملجأ الوحيد والمرجع الأول للعلم والفتوى في مدن الإباضية وغيرها بشمال إفريقيا.
حلقة العزابة:
ثم تطور هذا النظام إلى حلقة العزابة التي أسسها الشيخ أبو عبد الله(1) محمد بن بكر الفرسطائي النفوسي في غار تينيسلي في بليدة أعمر قرب تقرت(2) سنة 409 هـ/1019مـ، وقد نظمها تنظيما محكما بإدارة رشيدة يشرف عليها الشيخ ويديرها العرفاء(3) وهي تضم ثلاثة أنواع من الطلبة: طلبة القرآن وطلبة فنون العلم والعاجزون(4).
وهي مدرسة ذات قسم داخلي لإيواء الطلبة وتتحرك في الأقطار الإباضية خلال فصول السنة في رحلات علمية واستكشافية شاقة وشيقة.
نظام العزابة(5):
وفي منتصف القرن 6هـ حول الشيخ أبو عمار(6) عبد الكافي الوارجلاني هذه الهيئة إلى نظام العزابة وهو نظام يعنى بتسيير شؤون الإباضية في شمال إفريقيا ومقره المسجد يتكون من12عضوا: الشيخ ووكيل المسجد والمؤذن والإمام و03 فقهاء المحضرة و05 غسالين للموتى، مع بقاء نظام التعليم الحر وتحوله إلى المحضرة بجوار المسجد لجميع التلاميذ والعامة من أجل محو الأمية وحفظ القرآن الكريم والشريعة الإسلامية.
(1) - جمعية التراث معجم مصطلحات الإباضية ص 772 رقم 803.
(2) - هي مدينة في جنوب شرق الجزائر تبعد عن العاصمة بحوالي ألف كلم.
(3) - معجم مصطلحات الإباضية ج2 ص 686.
(4) - هم الطلبة المتخلفين ذهنيا في حلقة العزابة (معجم مصطلحات الإباضية ج2 ص 668).
(5) - جمعية التراث معجم مصطلحات الإباضية ج2 ص 702.
(6) - جمعية التراث معجم أعلام الإباضية ج3 ص 539 رقم 562.