أدب الدعوة لمحمد المعمري
الجزء ١ · صفحة ٦أثر الكلمة الطيبة:
• ومن أدب الدعوة : أن لا يستهين الإنسان بالكلمة الطيبة فإن الكلمة الطيبة لا تموت أبداً .
وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (( وإن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله جل وعلا لا يظن أن تبلغ ما تبلغ يرفعه الله بها درجات )) الكلمة الطيبة لا تموت هذه الكلمة الطيبة التي تنبع من قلب الإنسان المؤمن الحي ذو الضمير المتيقظ ، هذه الكلمة لا تموت وإنما تبقى تتجلجل في أرجاء هذا الكون حتى تؤثر في إنسان لاحقاً أو يؤجر عليها عند الله جل وعلا يوم القيامة فلا يستهين الإنسان الداعية بهذه الكلمة الطيبة ولا يتصور أن جهده المخلص يذهب هباءاً منثورا ، وإنما لا بد أن يأتي ذلك اليوم الذي تنبت فيه الكلمة الطيبة التي ألقاها تؤتي ثمارها ويكون لها أثرها ، ولرب كلمة واحدة قالها الإنسان في محاضرة أو في درس أو في نصيحة أو في مقالة أو في رسالة أو في أي مكان من الأمكنة يهدي بها الله سبحانه تعالى إنساناً بعد مرور سنوات طويلة لا يظن أن تبلغ ما بلغت ولكنها ما دامت كلمة طيبة مخلصة نابعة من قلب وضمير متيقظ مخلص لله جل وعلا فإن هذه الكلمة تؤتي ثمارها ولو بعد حين .
التضحية: