من أدب الدعوة محمد بن سعيد بن خلفان المعمري

أدب الدعوة لمحمد المعمري

الجزء ١ · صفحة ٨

والعراقيل وكثيراً من الصعوبات لا بد أن يتهيأ الداعية لها وأن يعرف أن هذه الدعوة لا بد لكي تنجح من أن يمر الداعية بمحن وامتحان ومصاعب ومتاعب كما تعرض الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أفضل الدعاة ، ما لاقاه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ليس بالأمر الهين وأشد الناس بلاءاً الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ، كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسخر منه ويستهزأ به ، كانت الدعوة دعوة سرية في بداية الأمر وظل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يدعو بهذه الدعوة السرية إلى أن أمره الله تعالى بإظهارها وإعلانها : (( فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين . إنا كفيناك المستهزئين )) فعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تتطلبه منه الدعوة الجهرية وكان قد هيأه ربه جل وعلا لهذا الامتحان الصعب فكان أن وقف على جبل الصفا ونادى في قريش : واصباحاه حتى اجتمع النفر الكثير من قريش ومن زعمائهم ومن لم يستطع الحضور أرسل خادمه أو عبده لينظر ما عند محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقال لهم الرسول عليه الصلاة والسلام : أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً خلف هذا الوادي لكنتم مصدقين . قالوا : ما جربنا عليك كذبا ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد .

٨ / ٢٤