أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي
الجزء ١ · صفحة ١٠٢المجالات على قرب الفترة التاريخية التي لا تزيد على قرن من الزمن بل أقلَّ من نصف قرن باعتبار الحرب العالمية الثانية.
فكيف والمدَّة بعد وفاة النبيء ? واستقرار مذهب الإمام مالك في النصف الأوَّل من القرن الثاني أزيد من قرن وربع على أقلِّ تقدير.
من أجل ذلك فإن الإباضية لا يعتدُّون بعمل أهل المدينة إلا في خصوص التقديرات الشرعيَّة من المقاييس والمكاييل والموازين الواردة في الأحكام الشرعية، كتقدير نصاب زكاة الحبوب بخمسة أوسُق، والوِسْق ستُّون صاعًا بصاع النبيء ?، والصاع أربعة أمداد وقدِّرت بمقتضى ذلك زكاة الفطر وإطعام المساكين في الكفارات، وكذا تقدير نصاب زكاة الذهب بعشرين مثقالاً أو عشرين دينارًا ذهبًا، وزكاة الفضَّة بخمس أواقٍ والأُوقِيَّة أربعون درهما فضَّة، فمثل هذه المقادير في الكيل والوزن ليس من شأنها أن تتغيَّر ولا أن تتبدَّل بتغيُّر وتبدُّل سلوك الناس وأخلاقهم كما هو المشاهد اليوم في العالم، فالطُّن هو الطُّن، والقنطار هو القنطار، والكيلوغرام هو الكيلوغرام، والمتر هو المتر، والكيلومتر هو الكيلومتر، واللتر هو