أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي
الجزء ١ · صفحة ١٠٤وجدوها، كما قال عمر - رضي الله عنه - في قضيَّة تحديد المهور، وقد حاول ذلك وحرَّض الناس عليه في خطاب بالمسجد وحاول حمل الناس عليه فقامت امرأة من صفَّة النساء فقالت: ليس لك ذلك يا عمر، أيُعطينا الله وتحرِمُنا يا عمر، إشارة منها لقوله تعالى ژ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ?ژ (النساء:20) فقال عمر - رضي الله عنه - أصابت امرأة وأخطأ عمر، كلُّ الناس أَفْقَه منك يا عمر حتى النساء(1).
وكذلك قوله وقد أقبل على الناس فقال لهم: ما تقولون لو قلت برأسي نحو الدنيا هكذا ـ فأمال رأسه إلى جانب ـ فقام رجل من الحاضرين فأجابه بقوله: إذن نقول لك بسيوفنا هكذا ـ فأشار بضرب عنقه بالسيف ـ فلم يغضب عمر ولم يزد على أن قال: الحمد لله الذي جعل في المسلمين من يقوِّم عمر بسيفه(2) ـ أو كما قال ـ
(1) أبو الفداء إسماعيل بن كثير القرشي البصري الدمشقي (ت: 774هـ): مسند عمر بن الخطاب وأقواله على أبواب العلم، تح: عبد المعطي قلعجي، الناشر: دار الوفاء – المنصورة. الطبعة: 01. ج:4، ص: 342
(2) د. عارف خليل: نظام الحكم في الإسلام، الناشر: دار النفائس، بيروت لبنان، ص271.