أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

2 - والعمل بأحد الدليلين أولى من إلغائهما.

3 - إذا تعارض الدليلان تساقطا وعُدِل عنهما إلى غيرهما.

على أن الإباضية يتوسَّعون في إعمال القياس باعتبار أنه من أهمِّ الأصول التي تعطي للشريعة الإسلامية صبغة العموم والشمول وصفة الدوام والاستمرار، وخاصة الصَّلوحيَّة لكل زمان ومكان، إذ المسائل الفرعية الجزئية التي وردت في حقها نصوص شرعية تُعتبَر أمثلة ونماذج للإنسان في حياة التشريع يقاس عليها وتلحق بها كل ما يساويها ويشابهها في العلة والحكمة والمقصد الشرعي باعتبار أحد المقاصد الشرعية الكبرى المتمثلة في:

1 - جلب المصالح العاجلة أو الآجلة للإنسان سواء كانت عامة أو خاصة دنيوية أو أخروية.

2 - درء المفاسد والمضار والشرور العاجلة أو الآجلة عن الإنسان، سواء كانت خاصة أو عامة دنيوية أو أخروية، وبذلك يتحقَّق مقصد الشارع أن يحفظ على الإنسان نفسه أي حياته ودينه وعقله وماله وعرضه ونسله، مما يعبَّر عنه بالكُلِّيَّات الخمس أو الستِّ في المقاصد الشرعية، مع مراعاة التكامل بين درجاتها وتصنيفها:

١٠٥ / ٢١٤