أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

1 - ضروريات.

2 - حاجيات.

3 - تحسينات.

وقد خصَّها من خصَّها بالتأليف؛ فأوجز من أوجز وأطنب من أطنب خاصة الإمام أبو إسحاق الشاطبي في موافقاته، ومحمد الطاهر ابن عاشور في مقاصد الشريعة، والإمام السالمي في طلعة الشمس.

من ذلك المنطلق وذلك المنظور فإن الإباضية يعتبرون ـ وعلى سبيل التمثيل ـ العقوبات الشرعية بالكفارات قياسية؛ فإذا بهم يوجبون الكفارة المغلَّظة على كل من ارتكب كبيرة من كبائر الإثم والفواحش سواء كانت تَرْكيَّة كترك الصلاة، قياسا على كفارة ترك الصوم بهتك حُرمته بمواقعة الزوجة الشرعية التي أحلَّ الله ورسوله الاستمتاع بها في غير رمضان. واعتبر ذلك صدَقَة كما قال ? "وفي بُضع أحدكم صدقة"(1). ومع ذلك أوجب الكفارة على من أتى ذلك في نهار رمضان من بزوغ الفجر إلى غروب الشمس، فإنَّه من القياس الأولويِّ ومن باب أولى وأحرى أن تجب الكفارة على من تعاطى تلك المتعة الجنسية في غير نهار رمضان بطرق غير مشروعة من أصلها، إمَّا بوطء

(1) مسلم: الصحيح، ج:2، ص: 697. رقم: 1006.

١٠٦ / ٢١٤