أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي

الجزء ١ · صفحة ١١٧

تعريفه اصطلاحا بِحَدٍّ تامٍّ أو ناقص، أو برسم تامٍّ أو ناقص، هكذا بصفة عامَّة شاملة لكلِّ أصنافه، وإن كان ظاهر تسميته الاستدلال يفيد بمقتضى دلالة الهمزة والسين والتاء على الطلب، يفيد ظاهره طلب الدليل لإثبات حكم الشرع في الحوادث والفروع الجزئيَّة العملية، غير أن الشيخ نور الدين عبد الله بن حميد ابن سلوم السالمي الإباضي العماني ـ رحمه الله ـ بعد أن أنهى الكلام عن الأصول الأربعة الآنفة الذكر قال:

وغير ما مرَّ فهو استدلال … وفي ثبوت بعضه جدال(1)

فأدرج في غير ما مرَّ كُلاًّ من القياس المنطقيِّ الحملي، والشرطي الاقتراني، والاستثنائي، وقياس العكس، والاستقراء بقسميه: الاستقراء الكامل والاستقراء الناقص والاستصلاح (المصالح المرسلة) والاستحسان، والاستصحاب، وشرع من قَبْلَنا، أو شرع من مضى، وسدُّ الذرائع أو جلبها، والأخذ بالأحوط، والخروج من الخلاف، والمعاملة بنقيض المقصود، والقواعد الفقهيَّة، وخصَّ كل صنف منها ببيان حقيقته

(1) السالمي: طلعة الشمس، ج:2، ص:177.

١١٥ / ٢١٤