أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

الدَّم داخل محلِّه ولم يَفِضْ ولم يسْفَح، إذِ الشكُّ لا يرفع اليقين، واليقين لا يُزِيله إلا يقين مثلُه.

وكذا العكس إذا أعقبت هذه التوابع الحيضَ السابق لها أُعطِيت حكمَه؛ فلا تطالَب المرأة بالصلاة ولا بالصوم ولا تحلُّ لزوجها في حال التوابع عقِب الدم حتَّى تتحقَّق منَ الطُّهر أو تنْقضي أيَّام الحيضِ أو النفاس المقرَّرة أو المحدَّدة عادة أو شرعًا لها أو لمثيلاتها.

ومن أمثلة العمل بالاستصحاب أيضا إعطاء أو استصحاب حكم الحياة في حقِّ الغائب والمفقود حتى تنقضيَ المدَّة المقدَّرة لذلك الاستصحاب، بحيث لا يُحكَم بفكِّ العصمة الزوجيَّة بين الفقيد أو الغائب ـ ذَكَرًا كان أو أنثى ـ وبين زوجه، ولا يورث متروكُة حتى تنقضي مدة الغياب أو مدَّة الفقد على اختلاف المذاهب في تحديدها.

ثانيا: المصالح المرسَلة:

أمَّا المصالح المرسلة: ولعلَّه الأصل أو الاستدلال الأهمُّ الذي عُنِي به الإباضية عناية كادت تكون خاصَّة بهم يمتازون بها أكثر من سِواهم، وقد عرفت المصلحة المرسلة تعاريف متعدِّدة

١١٨ / ٢١٤