أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

واعتبارًا لعدم تحديد الصداق قلَّةً ولا كَثْرة حسب النصوص الواردة باحتمال كونه قنطارًا كما قال الله تعالى ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ (النساء:20) وقد وَرَدت نصوص بجوازه بحفنة طعام وزوج نعلٍ وجِذع نخلة، وخاتَم من حديد، وبتحفيظ زوجٍ زوجته بعض آيات من القرآن وما بين ذلك من مقادير متفاوتة.

ونظرا لحرص الشارع أن يكون الصداق شيئًا معتبرًا في نفس الزوج يعزُّ عليه التخلِّي عنه والمسارعة إلى فكِّ عقدة النكاح التي جَعَلَها الله بيدِه على أصحِّ وأرجح أقوال المفسرين لقوله تعالى ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ (البقرة:237)، ولتطمئنَّ به نفس الزوجة حتى تُسْلِس قيادَها للزوج كسيِّد عليها وقيِّمٍ عليها بما لَه من درجة وفضل عليها مصداق قوله تعالى ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ (النساء:34) وقوله {وَلَهُنَّ

١٢٤ / ٢١٤