أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي
الجزء ١ · صفحة ١٢٧مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} (البقرة:228)
ونظرا لاحتمال حصول فُرقة تقتضي ردَّ الصداق كاملاً أو نصفَه، واعتبارًا لحرص النبيء - صلى الله عليه وسلم - وترغيبِه في تقليل وترخيص المهور إذ قال: "أفضَل نساءِ أمَّتي أصبحُهُنَّ وجوهًا وأيسرهنَّ مهورًا"(1)، وقوله: "يُسْر المهْر دليل يمْنِ الرَّجُل"(2). واستنكاره لغلاء المهور إذ قال: "كأنَّكم تنْحِتون الذهب والفضَّة من عرض هذا الجبل"(3). وتلافيًا أو تقليلاً للعُنس في الرجال والنساء خاصَّة بوار البنات الذي كان يستعيذ منه النبيء - صلى الله عليه وسلم - إذ قال: "نعوذ بالله من بوار
(1) زين الدين محمد المدعو عبد الرؤوف القاهري (ت: 1031هـ) فيض القدير شرح الجامع الصغير، الناشر: المكتبة التجارية الكبرى ـ مصر، الطبعة: 01، ج:3، ص: 492، رقم: 4091. أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله النيسابوري (ت: 405هـ): المستدرك على الصحيحين. تح: مصطفى عبد القادر عطا الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة: الأولى 01، ج:2، ص:194. بلفظ: " أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ صَدَاقًا"
(2) الحاكم: المستدرك، ج:2، ص:197، رقم: 2739، بلفظ: «مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ أَنْ يَتَيَسَّرَ خِطْبَتُهَا، وَأَنْ يَتَيَسَّرَ صَدَاقُهَا، … »
(3) مسلم: الصحيح، ج:2، ص:118، رقم:4157. بلفظ "كأنكم تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل … "