أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

والانتقاض والانقراض ـ خاصة ـ صفة آل البيت، أو الهاشمية أو القرشية، خاصَّة اعتبار الهجرة التي انغلق بابها بفتح مكَّة، وكذلك صفة النُّصرة باصطلاحها التاريخي.

وإنَّما حسْبُ الحاكم ـ في نظر الإباضية ـ أن يكون مستوفيًا للشروط والمقاييس التي تؤهِّله لحكم المسلمين، وقيادة دولتهم، وتسيير شؤونهم تسييرًا يخوِّلهم من تحقيق رسالتهم ومهمَّتهم في هذا الوجود، وهي أن يكونوا خلفاء الله ورسوله في الأرض، يمَكِّنُون لدين الله فيها ينصرون الله ورسوله لينصرهم فيبدِّلهم من بعد خوفهم أمْنًا، فتكون كلمة الذين كفروا السفلى، وكلمة الله هي العليا، وتتحقَّق العزَّة لله ولرسوله وللمؤمنين فيغْدُوا خيرَ أمَّة أُخرِجت للناس كما أراد الله.

مؤهِّلات ومقاييس الحاكم:

وفي مقدمة تلك المؤهِّلات والمقاييس، المقاييس المؤهِّلة لإمامة الصلاة إذ المفروض أنَّ الحاكم والإمام يَؤُمُّ المسلمين في أمور دينهم كما يؤمُّهم في أمور دنياهم وأولى كما قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عند اختياره لأبي بكر خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أيرضاك الله ورسوله لأمور ديننا

١٣٧ / ٢١٤