أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي

الجزء ١ · صفحة ١٤١

الخلفاء الراشدين المهديِّين من بعدي عَضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإنَّ كل محدَثَة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار"(1)، وقال: "كل أمر ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ"(2).

لا يُخصُّ الحاكم بوصف أو اسم:

كما أنَّ الإباضية لا يخصُّون السلطان الحاكم باسم معيَّن كالخليفة أو الملك أو الأمير أو الرئيس أو السلطان أو الامبراطور، وإن كان الاسم أو الوصف الغالب استعماله عند الإباضية هو اسم ووصف الإمامة، أخذًا من قوله تعالى ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ (الفرقان:74) ولِما يتضمنه من إشعار بوجوب طاعته واتِّباعه كاتِّباع المأموم للإمام في الصلاة، وللدلالة أيضا على أنَّه هو الذي ينبغي ـ إن لم نقل يجب ـ أن يؤمَّ المسلمين في صلاتهم كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدون - رضي الله عنهم - والأئمَّة العدول ـ رحمهم الله ـ يؤمُّون المسلمين في صلواتهم كلِّها

(1) أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر القرطبي (ت:463هـ): التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، تح: مصطفى العلوي، ومحمد البكري، الناشر: وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية ـ المغرب، ج:21، ص:297.

(2) مسلم: الصحيح، ج:3، ص:1643، رقم:1718.

١٣٩ / ٢١٤