أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي
الجزء ١ · صفحة ١٤٢كما يؤُمُّونهم في أمور دُنيَاهم في السلم والحرب.
ومن ثمَّ اشتهر عند الإباضية ما سمِّي بمسالك الدين باعتبار الإمامة أجلى مظهر للدين فقسَّموها إلى أربعة أحوال:
1 - إمامة الظهور.
2 - إمامة الدفاع.
3 - إمامة الشراء.
4 - إمامة الكتمان.
وليس المجال مجال تفصيل كل نوع وكل حالة وأحكامها ومقتضياتها، فذلك ما يجده الراغب فيه بالرجوع إلى أمَّهات الكتب المطوَّلة.
السلطة لا تورث:
كما أنَّ الإباضية يمنعون ـ بصفة مبدئية أصولية ـ أن تكون الإمامة وراثيَّة بصفة حتميَّة إجبارية مسبقة، بحيث يرثها الخلَف عن السلف كما يورث متروكه من المال أصولاً أو عروضًا، مهما كانت حالة الخلف استيفاء أو إخلالا بالمقاييس، لأنَّ ذلك يؤدِّي إلى ما روي عبر التاريخ أن تولَّى الخلافة على الأمَّة الإسلامية معظمها آنذاك صبيٌّ في السادسة من عمره أو نحو ذلك، وتولَّت أُمُّه تسيير دواليب الخلافة بالنيابة عنه، أو ما رويَ أيضًا أنه تولى الخلافة في بعض الدول الإسلامية خَلَفٌ فاسق صلَّى بالناس فريضة الصبح أربع