أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي

الجزء ١ · صفحة ١٥١

للإمام الشيخ الحاج امحمد بن يوسف اطفيش قطب الأئمَّة ـ رحمه الله ـ شاهدة بذلك، وهذا من تسامُح علماء وأئمَّة المذاهب فيما بينهم، أن يأخذ البعض عن البعض، أو على الأقل أنْ لا يؤاخِذ بعضهم البعضَ فيما أدَّى بهم إليه اجتهادهم، وذلك اعتبارًا ليُسْر الشريعة وسَعَة الدين ومرونة الملَّة ورحمَة الأمَّة، وبذلك يصبح الخلاف بين مذهب وآخر في هذه المسائل الفرعية بمثابة الخلاف الحاصل بين إمام مذهب وكبار أصحابه، أو بين شيخ وكبار تلاميذه داخل المذهب وخارجه.

وإن كان ولا بد أن نضرب بعض أمثلة لهذه المسائل العملية الفرعية الخلافية بين الإباضية وغيرهم فلتكن من باب التمثيل لا الحصر، ومن باب المعرفة والتعارف والاعتراف، لا من باب إثارة الخلاف وإحداث شغب أو بلبلة في الأفكار والتصوُّرات والقناعات والاختيارات. ونصنِّفها إلى أصناف:

الصنف الأول: بعض المسائل الخلافية الفرعية في العبادات:

وفي مقدِّمة أو طليعة ذلك الصلاة وشروطها:

الطهارة من أوكد الشروط لصحة الصلاة:

١٤٩ / ٢١٤