أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي
الجزء ١ · صفحة ١٥٧القرآن إذا جهرت إلاَّ فاتحة الكتاب فإنَّه لا صلاة لمن لم يقرأ بها فإنَّها أمُّ الكتاب والسبع المثاني"(1) أو كما قال.
3 - الترخيص والتوسيع في مواقيت الصلوات:
الإباضيَّة يترخَّصون ويتوسَّعون في مواقيت الصلوات، ويرون أنَّ ما بين أوَّل وآخر وقت كلِّ صلاة وقت أداء، عند الاختيار والاضطرار، وإن كان المرغوب والمستحسن الصلاة لأوَّل الوقت، أمَّا عند الضرورة أو الوقت الاضطراري الذي يُترخَّص فيه عند الإباضية ـ وكأنِّي به أيضا عند غيرهم ـ فهو اعتبار العصرين أو الظهرين ـ الظهر والعصر ـ شريكين في الوقت عند الضرورة؛ فتُؤخَّر الظهر إلى وقت العصر فتُصلَّى معا جمعًا، جمع تأخير، أو تُقدَّم العصر إلى وقت الظهر فتُصلَّى جمعًا جمع تقديم عند الضرورة، على أنْ لا يتَّخذ ذلك عادة وإلفًا وطبعًا، ومثل ذلك بالنسبة للمغرب والعشاء، تشتركان في الوقت أوَّله أو وسطه أو آخره، فتُجمعَان ـ عند الضرورة ـ جمعًا صوريًّا بين الوقتين، أو جمع تقديم وقت صلاة المغرب، أو جمع تأخير وقت صلاة
(1) الربيع: الجامع الصحيح، ص:61، رقم: 225. مالك: الموطأ، ج:1، ص:83، رقم:186. أبو داود: السنن، ج:1، ص: 218، رقم: 826.