أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

والادِّخار، مثل الرُّزِّ في هذا العصر أو ما عسى أن يبتدع فيها بعد.

أما بقية نباتات الأرض من الخضر والفواكه والحشائش والأعشاب والبُقول، كالجزر والبصل والثوم، وكالقرع والدَّبَّا والطماطم والفلفل والباذنجان مثلا، وكذا الحبوب الجافَّة اليابسة كالقطنيات، كالفول والعدس، والجلبانة والفاصوليا والحمُّص مثلا، وغيرها ممَّا يُزرع ويُقتنى ويُحصد منه الكميات الهائلة أحيانًا، ولكنَّها ليست من المواد الضرورية للطعام وللاقتيات والادِّخار؛ فلا يُعوَّل عليها في ذلك وإنَّما هي من مزيِّنات الطعام عادةً، فيعوِّل زَارِعُها وحاصدها على قيمتها بعد بيعها في الأسواق العامَّة أو الخاصة، ومِن ثَمَّ لا تجب الزكاة في ذاتها لِعَيْنِها وإنَّما تجب في قيمتها إذا بيعت وبلغ ريعها النصاب ودار عليها الحول؛ فشأنها في ذلك شأن النقدين الذهب والفضة وعُرُوض التجارة، لا تجب فيها الزكاة حتى يكتمل نصابها ويَدُورَ عليهِ الحول.

2 - الزكاة في الذهب والفضة:

الإباضية يُوجبون الزكاة في الذهب والفضة معًا باعتبارهما أصل القِيَم وأساس المثمِّنات وقوام المبادلات الاقتصادية في العالم، وهما المعدنان

١٦٢ / ٢١٤