أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي
الجزء ١ · صفحة ١٦٦النفيسان اللَّذان لا تتغيَّر قيمتهما مهما تغيَّرت وضعيتُهما من تِبْر (تراب الذهب) إلى سبائك أو سكَّة أو مصوغ أو مُذَاب، فمهما وُجِد الذهب بالغًا النصاب 20 عشرين مثقالاً أو عشرين دينارًا ذهبيًّا، كما كان في السابق ودار عليه الحول وجبت فيه الزكاة، ولو كان حِلْيَةً للزينة، زينة الرجل ـ وإن كان لا يجوز له ذلك ـ أو زينة للمرأة أو زينة لمشاع من أمتعة الرجل ـ كسيفه وسَرْج فرسه أو لجامه، أو زيِّن به مصحف أو كتابٌ كُتِب بالذهب المُذَاب ـ كما يحكى عن كتابة المعلَّقات قديمًا ـ، وبعض المصاحف القرآنية الشريفة الأثريَّة، أو وِعاء وتُحفَة له في قاعة ضيوفه، أو ساعة ذهبيَّة، وأصبحنا الآن نقول أو درَّاجة أو سيارة ذهبية، وقد قيل أو يقال أو مرحاض بوله وغائطه. كما حكي ويحكى عن بعض المُترَفِين الذين ظلموا أنفسهم قبل أن يظلموا أُمَمَهُم وشعوبهم ـ ففي كل ذلك يجب تقدير ذلك الذهب أو الفضة المتزيَّن بهما، فإذا بلغ النصاب المقدَّر ـ وعلى حدٍّ سواء بالنسبة لجميع الناس ـ وجبت فيه الزكاة، ولا عبرة لقول القائل أو القائلين: إن الزينة ضرورة من ضرورات المرأة، وإن تلك الزينة تختلف بحسب المرأة جمالا ونَسَبًا وحَسَبًا؛ فما قد يُعتبَر كنزًا إذا