أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

ومثله في ذلك النقض بالتفريط، مثل من انفلت منه قَيْءٌ أو رعاف وهو في صلاة فإنه يتوضأ ويبني على صلاته كما قال ?: "القَيْءُ والرعاف لا ينقضان الصلاة فإذا انفلت بهما المصلي توضَّأ وبنى على صلاته"(1)، ولكنه لو أنه عند انفلاته من صلاته بدل أن يشتغل بالوضوء ليُتمَّ صلاته انشغل بما سوى الوضوء فإن صلاته تنتقض بلا شكٍّ ولا بدَّ عند جميع المذاهب فيما أعلم.

2 - يَعتبر الإباضية شهر رمضان كلَّه شهر صيام كاد يتعيَّن صيامه كلَّه ليلا ونهارًا لولا التيسير الذي منَّ الله عز وجل به على هذه الأمَّة، وإلا فالضمير في قوله تبارك وتعالى ژ? ہ ہ ہ ہژ (البقرة:185) الضمير راجع إلى الشهر كله، والشهر صادق على الليالي والأيام منه، وكان الأمر قريبا من ذلك، إذ كان لا يؤذَن للصائم في الأكل أو الشرب أو متعة الزوج بعد صلاة العِشاء أو ضجعته الأولى ولو من قبل صلاة العشاء، وفي قصَّة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -. وقد نام من

(1) الربيع: الجامع الصحيح، ص:34. رقم:113. أبو بكر بن أبي شيبة عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (ت: 235هـ): المصنف في الأحاديث والآثار. تح: كمال يوسف الحوت، الناشر: مكتبة الرشد، الرياض الطبعة: 01، ج:2 ص: 13، رقم: 5911.

١٧١ / ٢١٤