أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

شدَّة الإعياء من نهاره فاستيقظ واشتهى أهله فراودها وامتنعت منه قائلة: إنَّك قد نِمْت بعد، أو كما قالت فأرغَمَها وقهَرَها على حاجته(1) وأنزل الله فيه قرآنا يُتْلى عند قوله تعالى ژ? ? ? ? ? پ … پپ پ ? ? ? ? ?? ? ? ? ? … ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ? ? ? … ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ … چ ?? ? … ? ? ? ?? ? ? ژ ژڑ ڑ ک کژ (البقرة:187)

بناء على كل ذلك فكأنَّ الأصل أن يكون صيام رمضان كله متواصلا عبادة واحدة، ولا يخصَّص من ذلك إلا ما خصَّصَه الشرع لضرورة قضاء الحاجة الضرورية من أكل وشربٍ وبِعال ـ ليلاً ـ والضرورة تُقدَّر بقدرها، وما زاد عن ذلك يبقى في حاله من وحدة العبادة؛ وعليه فالإباضية يروْن أنَّ من تعمَّد نقض صومه ـ بأكل أو شرب أو إمناء عمدًا ـ انتقض عليه كلُّ رمضانه ووجب عليه

(1) أحمد بن حنبل أبو عبد الله الشيباني: المسند، الناشر: مؤسسة قرطبة – القاهرة، ج:3، ص:460، رقم: 15833.

١٧٢ / ٢١٤