أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي

الجزء ١ · صفحة ١٨١

وبركَّابِها إلى التهلكة بالهرَج والمرَج والاضطراب الذي قد يحصُل بقيام عدَّة مئات من الرُّكَّاب، قد يصلون خمسمائة راكب وتزيد، بنزع ثيابهم المدنيَّة الأصليَّة، وإبدالها بثوبَيْ الإحرام مع ملازمة السُّنَّة ـ إن أمكن ـ باغتسال قبل الإحرام وصلاة ركعتي الإحرام ـ للسُّنَّة ـ هل يمكن أن يتمَّ كلُّ هذا في جوف طائرة معلَّقَة ـ بإرادة الله ـ وما علم الإنسان ممَّا لم يعلم ـ دون أيِّ خطر أو ضرر يُخشى، أظنُّ أنَّ الخبراء الفنِّيِّين يحذِّرون أو يَمنَعون ذلك بدليل تحذيرهم عند الإقلاع أو الهبوط من كثرة الحركة وملازَمة الأمكنة ولمسندات أظهر الكراسي معتدلة مستقيمة، احتياطًا وحذرًا من المخاطر المتوقَّعة، والله تبارك وتعالى يقول: ژ ? ?ژ (النساء:71) وقال: ژ? ? ہ ہ … ہژ (البقرة:195)

بناء على كل ذلك فقد أفتى عالم الإباضية وإخوانه من علماء الجزائر وغيرهم بأنَّ ميقات أهل الطائرة ميقاة محطِّهم بالمطار، إذ يُصبِحون من أهل ذلك البلَد ـ جَدَّة أو المدينة ـ فيُحرِمون من حيثُ يحرم أهل المدينة أو أهل جدَّة.

١٧٨ / ٢١٤