أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي
الجزء ١ · صفحة ١٩٢منهما أن ينكح غير مُزَانِيه ومُسافِحِه ممَّن لا يعلم عنه شيئًا من البِغاء والسفاح؛ فتطمئنُّ إليه نفسه، فلتتزوَّج المرأة رجلا لا يعرف عنها شيئًا من السِّفاح ولا تعرف عنه شيئًا من ذلك فيسكن إليها وتسكن إليه في جوٍّ عائلي خالٍ من دواعي الشكوك والرِّيَب، وليتزوَّج الرجل امرأة لا تعرف عنه شيئًا من السفاح ولا يعرف عنها شيئًا من ذلك أيضًا فيحصل السكن والطمأْنينة والمودَّة والرحمة بينهما ليَبْنِيَا حياتهما الزوجية وينشِئَا أسرتهُما في جوٍّ من الثِّقَة والطُّمأنِينَة والطهور والعفاف. وقد سبق القول أنَّ هذا الحكم أوفق للمقاصد الشرعيَّة في الزَّجْر والرَّدع لإبعاد الناس عن الفحشاء والبِغَاء والزِّنَا الذي قال الله عز وجل فيه: ژژ ژ ڑڑ ک … ک … ک ک گژ (الإسراء:32)
4 - الأحوال الشخصية وما يتبعها:
ومن المسائل الفرعية الخلافية في هذا الباب باب الأحوال الشخصية وما يَتْبَعُها قضية توريث الجدِّ والإخوة، فإنَّ الإباضية يَعْتَبِرون أن الجدَّ أقوى صِلَة بابن ابْنِه حفيده الميِّتِ من صِلة إخوان الميِّت به، إذ الحفيد الميِّت يُعتبر جزءًا من الجَدِّ أيَّام كان في صلب أبيه