أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي
الجزء ١ · صفحة ١٩٤تَلزم جدَّه الموسِر قبْل إِخوَته الموسرين، وبالتالي إذن إنْ تُوُفِّي وترك مالا يكون جدُّه أولى به من الإِخوة، وهذا مقتضى العدل في توزيع الحقوق والواجبات.
تلك أهمُّ المسائل التي أراها جديرة بالاعتبار والتسجيل في هذا المجال والسياق مجال المقارنة بين المذهبين في المسائل أو الفروع العملية الجزئيَّة في مجال المعاملات البدنيَّة خاصَّة في الأحوال الشخصية.
وممَّا يُلحَق بهذا الباب منْع القاتل من ميراث مقتوله أو وصيَّته إذا أوصى له بشيء، إن صحَّت له الوصيَّة، سواء أكان القتل خطأ وبالأحرى إذا كان عمدًا ويُمنع القاتل من ميراث المتروك ومن ميراث الديَّة سدًّا لكلِّ ذريعة أو احتمال أن يتسبَّب الوارث في قتل موروثه طردًا للباب على وتيرة واحدة، ومعاملةً بنقيض المقصود المحتمَل ومن باب: العمد والخطأ في الأموال سواء، والخطأ لا يزيل الضمان، ولا يكون خطأ المرء من أسباب جرِّ المنفعة له؛ فإذا رفع عنه الضمان والقصاص والمؤاخذة والوِزْر وحتَّى الديَّة ـ باعتبار ـ فلا يكون خطؤُه مجلبةً للمال والثراء والغِنى له.
5 - الحضانة: