أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي
الجزء ١ · صفحة ٢٢أمَّا محاضرتي ـ إن استرخصت لنفسي أن أُسمّيها محاضرة ـ أو حديثي معكم أيها الإخوة المؤمنون فقد اختير لي وارتضيت ما خيِّر لها من عنوان.
أصول الوفاق ومسائل الخلاف بين المذهبين الإباضي والمالكي
وإني قد ارتضيت لنفسي الخوض في هذا الموضوع الذي أرجو أن ينال بعض إعجابكم ورضاكم، لا أدَّعي لنفسي أنَّني جدير به ومقتدر عليه، إذ يوجد في المذهب الإباضي علماء أعلام أجلاَّء أرسخ مني علما بالمذهب الإباضي ـ أصوله وفروعه ـ فضلا عن المذهب المالكي وما يوجد من علماء أعلام أرسخ علما وأدرى مني بكثير بالمذهب المالكي ممَّن أراه وأسمعه بين يدي هذا الملتقى في هذه الندوة، فضلا عن من لم يشهدوه وأخصّ بالذكر هنا فضيلة الشيخ أحمد حماني مربِّي الأجيال المالكية ومرجع الفتوى ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى سابقا بالجزائر، وأمثال الشيخ عبد الرحمن الجيلالي، والشيخ عبد الرحمن شيبان، والشيخ علي المغربي، وغيرهم ممَّن لا يسعهم العدّ اليوم، غير أني من جهة أخرى استسمحت لنفسي أن أطرق وأتناول هذا الموضوع باعتبار أنني إباضي أصيل مكين في المذهب الإباضي ومعتزّ وفخور به كما أنني ـ والحمد لله ـ قد تفتَّحْت على بعض المذاهب الأخرى غير