أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي
الجزء ١ · صفحة ٢٣المذهب الإباضي خاصة المذهب المالكي الذي منَّ الله عليَّ أن تعرَّفت عليه بشيء من العمق في الدراسة على أيدي مشايخي الأجلاَّء الذين تشرَّفت بالتتلمُذ عليهم، والجلوس أمامهم في حلقاتهم الدراسية بجامع الزيتونة، وفي مدرَّجات المدرسة العليا للحقوق بالجامعة التونسية فتخرَّجْت على أيديهم بعد عدة سنوات من الدراسة المركَّزة. وانتشاءً بالذكريات أذكر بعضا منهم على سبيل التبرّك بهم أمثال الشيخ محمد الطاهر بن عاشور، عبد العزيز جعيط، في مجالس تفسيرهما، على قلَّة ما أدركت من ذلك. وأمثال الشيخ محمد الزغواني في التفسير والحديث، والشيخ العربي الماجري في الفقه والأصول والإجراءات القضائية، والشيخ مصطفى القمودي ومحمد اللقَّاني في تقريرهما العميق للأصول، والشيخ البشير النيفر في حجة الله البالغة للدهلوي، والشيخ محمد الشاذلي ابن القاضي في المقاصد الشرعية، وأختم هذه السلسلة الطيِّبة بالأستاذ الدكتور الحبيب بن الخوجة، وفضيلة الشيخ الإمام الفاضل بن عاشور الذي أعتبره أستاذي بحقٍّ، إذ قد تأثرت به بالغ التأثّر، جزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خيرًا.